الكل يفرح ويسعد حينما يتسلم هدية أو "صوغة" من الآخرين أهلا كانوا أم اصدقاء, بغض النظر عن نوع أو قيمة الهدية, فالعبرة هنا هي برمزيتها وما تعنيه للطرف المستلم وليس بقيمتها المادية
الكل, باستثنائي أنا, فمنذ كنت صغيرة وإلى الآن وأنا أرفض بشدة أن أتسلم أيه هدية, ومن أي كان, وبكثير من الأحيان يقابل رفضي هذا بسوء فهم من الطرف المهدي لأن يعتبرني متكبرة أو جاحدة, ولهذا اسمع الكثير من التعليقات مثل
درينا إنج شايفة روحج, تواضعي شوي وقبلي الهدية
يعني لازم تكون الهدية كارتييه والاّ ما ترضين؟ شهالتفلسف
مو عيب عليج تردين هدية قلانة؟ صج ماعندج ذوق ولا إحساس؟
ماتبينها, بالطقاق, عنج ما أخذتيها, أنا اللي ماعندي سالفة إني متعنية وشاريتها لج!
.
.
.
وغيرها من الجمل التي "تسمّ البدن" كنوع من ردود الفعل لعدم قبولي أية هدية تقدم لي, وأنا لا انكر بأن ردود الافعال هذه هي طبيعية ولا ألومهن حين تصدر منهن, ولكن ماذا افعل؟ هذه هي طبيعتي وتركيبتي الغريبة
طبيعتي وتركيبتي هذه تسري في اتجاه واحد فقط, وهو إستلامي وتقبلي للهدايا, أما مسئلة إعطائي الهدايا للغير فلا غبار عليها .. أي إنني اقوم بشرائها للاقارب والصديقات بالمناسبات التي تستحق, كالولادة أو الانتقال لمنزل جديد وغيرها
لماذا أرفض؟ لا أدري, قد أكون فعلا انظر للهدية بمنظور قيمتها الفعلية, قد أرفض استلام جهاز تلفاز كهدية أو حتى زجاجة عطر, بينما أوافق على خاتم كارتييه صغير, فقط لكوني أعشق هذه الماركة .. وايضا لثمنها
ولكني وبكل الأحوال لا أطلب أية هدية من أي شخص, ولا أنزعج حين اشاهد أحداهن توزعها وتستثنيني أنا, فدائرة الأهل والصديقات أصبح الامر لديهم مفهوما واعتادوا على ذلك, ولكن لايمنع ذلك من حدوث بعض تللك المواقف (أعلاه) بين الحين والآخر
ولكن ماذا بشأن الهدايا التي يهديها إليكِ علي؟ هل ترفضينها هي الأخرى؟
حين ارتبطت بعلي, وبفترة الخطوبة القصيرة أخبرته بشأن تحفظي لتقبل الهدايا منه, فلم أكن أود منه أن يهديني أي شيء, فما الهدية؟ هل هي عرفان محبة, وهل محبته لي ستختزل بقطعة حلي أمتلكها؟ إن كان هو بأسره أغلى هدية حصلت عليها بحياتي, هل سأسعد بما هو أقل؟
هي دليل على محبته لكِ
ومن قال إنني لا أعلم مدى حبه لي, وحبي له ولأبنائنا, والذي يزداد بكل يوم نعيش به سوية؟ هل أحتاج هنا لأية هدية لتذكيري بهذا الحب؟
نعم قد تكون مسألة تبادل الهدايا تحمل نوعا من الرومانسية بين الأزواج, وأنا رومانسية وعاطفية حتى النخاع, ولكنني أيضا أفكر بتكلفة هذه الهدايا بالنسبة له, يكفي إنه يتكقل بمصروفات البيت وبكسوتي أنا والأبناء وغيرها من متطلبات حياتنا اليومية, فلم أثقل كاهله بأي شيء آخر؟
إن كنت اود شراء شيء خاص بي, فسأشتريه من حر مالي, وحتى هذه أيضا لاتحصل كثيرا كون علي يتكفل بها طواعية, وباحيان كثيرة أصرف النظر عن ابتياع أشياء لعلمي بانه لن يسمح لي بالدفع
هذا لا يعني بأنه لايفاجئني بين الحين والآخر بهدية تناسب المقام العالي للست لمياء المتعجرفة, وليبدأ بيننا فاصل من الشجار (اللذيذ) ينتهي بأحيان كثيرة لإرجاع الهدية للمحل, نخرج بعدها من المحل وأنا مبتسمة ابتسامة نصر (خبيثة) لانني نجحت بإقناع البائع باسترجاع الهدية
لم يدر ببالي قط أن أكتب هذا البوست, بل كنت سأكتب شيئا آخر (سومثينغ تيكنيكال), ولكن لارتباط ذلك بمسالة الهدايا وجدت نفسي اكتب كل هذا الكلام الممل
هي هدية أهداها لي علي قبل سنة, وللأسف لم أستطع إرجاعها كونه اشتراها من دبي حين كان مسافرا هناك لبضعة ايام لحضور دورة, وكان يعلم جيدا كم كنت أتوق لامتلاكها ولكنني كنت أنتظر الوقت المناسب لشرائها, وأحب هو ان يفاجئني بهذا الشيء
قبلت منه الهدية, لكني بنفس الوقت دفعت له قيمتها (بعد جهد جهيد ومحاولات يائسة) لانها لا تدخل من ضمن مسئولياته العائلية, فالهدية هي عبارة عن لعبة (بالمفهوم السائد) , اي تعتبر من الكماليات وهو غير ملزم بإضاعة نقوده وصرفها على مثل هذا الأمر, خصوصا إن كان هذا الأمر هو مجرد لعبة
لمياء العاقلة عندها لعبة ومستانسة فيها؟ هذا بدال ما تشترين لعبة لعيالج, شاريتها لنفسج؟
Well, it's not a toy, it's an artificial intelligence robot called (Pleo the Dinosaur)
I'll try to post about it later
:)